بصفتها قائدة ذات رسالة سامية، كرست أنجيلا مولوني جهودها لبناء دعم رحيم وواقعي لأفراد المجتمع المحرومين، بما يحترم كرامتهم في سبيل تحقيق الاستدامة على المدى الطويل.
شاركت أنجيلا وجهات نظرها حول مسيرتها المهنية، ونقاط القوة التي تراها في منظمة "جلينرز"، والرؤى التي اكتسبتها من جولة استماع ركزت على المنظمة وشركائها. وقد برز خيط مشترك: التواصل - بين الناس والمجتمعات والفرص - هو جوهر القضاء على الجوع في جنوب شرق ميشيغان.
س: لقد ركزت مسيرتك المهنية على تعزيز المساواة وبناء شراكات قوية. كيف ترى هذه التجربة في تشكيل مسار عمل منظمة "جلينرز" في المستقبل؟
أ: عندما أتأمل مسيرتي المهنية، أجدها تتجه باستمرار نحو ربط العطاء بالاحتياجات الحقيقية التي يواجهها الناس يوميًا. في كل منصب شغلته، كنت أفكر في الشركاء والغاية، والأنظمة والمجتمعات، لتشكيل وتوجيه العمل الذي أتيحت لي فرصة القيام به.
في مناصبي السابقة، سواءً من خلال مؤسسة ميشيغان الكاثوليكية، أو فيلق المتطوعين اليسوعيين، أو في مزرعة الناصرة، أتيحت لي الفرصة للتفاعل عن كثب مع المجتمعات والبرامج المهمشة التي تركز على المساواة والاستدامة والعدالة. لقد رأيت أن الجوع لا يحدث بمعزل عن غيره؛ بل يؤثر على كل ما نقوم به.
يُتيح لي الانضمام إلى منظمة "جلينرز" استخدام المهارات التي اكتسبتها في بناء العلاقات للمساهمة في تطوير هذا العمل المهم، بالتعاون مع الشركاء وتحقيق أهدافنا المشتركة. أتطلع بشغف للعمل على قضية الجوع المحورية وارتباطها الوثيق بالصحة والتعليم والسكن والفرص الاقتصادية، وذلك بهدف التوعية والإلهام وحشد المزيد من الدعم، وتعزيز قدرتنا على تحقيق مجتمعات خالية من الجوع.
س: مع توليكم هذا المنصب، ما هي أعظم نقاط قوة منظمة "جلينرز" برأيكم، وكيف تأملون في البناء عليها؟
أ: إنّ أعظم نقاط قوة مؤسسة "غليانرز"، بلا منازع، هي الأشخاص المرتبطون بهذه الرسالة. شغفهم هو الشرارة التي تُشعل قدرتنا على الاستجابة على نطاق واسع وبقلب رحيم. إنّ الأشخاص الذين يخدمون هنا، أعضاء فريقنا، والمتطوعون، ومجلس الإدارة، أو المجتمع ككل، يقودون باهتمام حقيقي. نحن نعرف كيف نؤدي هذا العمل على أكمل وجه.
عندما أفكر في فريقنا هنا، أجد أن لكل فرد منا أسبابه الخاصة للانضمام إلى "غليانرز". بالنسبة للبعض، يعود ذلك إلى معاناة عائلاتهم من الجوع، ووجود شبكة الإغاثة الغذائية الطارئة التي كانت حاضرة في أوقات الحاجة. أما بالنسبة للبعض الآخر، فالأمر يتعلق بأن الترحيب بالآخرين على مائدتنا جزء من إيماننا أو القيم التي تربينا عليها.
الأمر يتعلق بإدراك أن لكل شخص قصة وراء وجوده هنا، وأن لكل شخص دافعًا خاصًا. هذه ليست مجرد وظيفة. هدفي هو مساعدة فريقنا على استثمار هذه الطاقة بينما نسعى باستمرار لإيجاد طرق لنكون أكثر وعيًا وكفاءة، ولنضفي مزيدًا من الكرامة على العمل الذي نقوم به.
س: لقد أمضيت الأشهر الأولى من توليك منصب الرئيس والمدير التنفيذي في جولة استماع مع أعضاء فريق "جلينرز" والمتطوعين والشركاء والضيوف. ما هي أهم النقاط التي تم استخلاصها من تلك المحادثات حتى الآن؟
أ: أهم ما استخلصته من هذه المحادثات هو مدى اهتمام الناس العميق بالرسالة. كل شخص قابلته أخبرني عن فخره بانتمائه إلى منظمة "جلينرز"، وهذا أمرٌ مُثيرٌ حقاً. الطعام ليس سوى عنصر واحد، وهو نقطة البداية.
ما لاحظته، سواءً من الموظفين أو المتطوعين أو الشركاء المجتمعيين، هو أن مهمة تحقيق مجتمعات خالية من الجوع تتجاوز مجرد توفير الغذاء المغذي. إنها تتعلق ببناء الاستدامة، وكسب الثقة، وخلق الفرص. وقد عززت جميع الحوارات التي دارت خلال الشهر الماضي التزامي بالفضول، والقيادة بالتعاون، والبحث عن الحلول معًا. يتعلق الأمر بالعمل مع مجتمعنا والاستماع إليه، لأن المجتمع يمتلك الحلول؛ المجتمع يمتلك الإجابات على ما نواجهه.
لقد أتيحت لي الفرصة لأشهد بنفسي الابتكار والإبداع والحماس لخدمة المجتمع الذي يتشاركه شركاؤنا وفريقنا. وهذا مثال آخر على ما أقصده بالقيادة بقلبٍ نابض. فالناس يهتمون ببعضهم البعض وبالرسالة اهتمامًا بالغًا. وقبل كل شيء، يحرصون على أن نؤدي كل ذلك بنزاهة وفعالية.
س: ما هي جوانب مهمة منظمة "جلينرز" التي تلامس مشاعرك أكثر من غيرها، ولماذا؟
أ: عندما أفكر في رسالة منظمة "غليانرز"، أتذكر فوراً مائدة مطبخي في طفولتي. أنتمي لعائلة كبيرة، ولم نكن نملك الكثير، لكن كان لدينا دائماً ما يكفي لنشاركه. نشأتُ على إدراك أن الطعام أساسي لهويتنا.
ترتبط العديد من ذكرياتنا بالطعام. فإعداد الوجبات ومشاركتها تجارب مهمة ترسخنا في تاريخنا وتقاليدنا وهويتنا وعلاقاتنا.
من السهل معالجة الشعور بالجوع بمجرد توفير طعام صحي ومناسب. لكن القضاء على الجوع يتطلب النية والتأثير، لأن الحصول على التغذية، أو انعدامها، يؤثر على جميع جوانب حياتنا. أنا متحمس وسعيد للغاية بالانضمام إلى مؤسسة "جلينرز" للمساهمة في بناء إرثها العريق في إطعام الناس وتحسين حياتهم اليوم وغدًا ولأعوام عديدة قادمة.
س: عندما تفكر في الطريق لإنهاء الجوع في جنوب شرق ميشيغان، ما الذي يمنحك أكبر قدر من الأمل؟
أ: يتميز سكان جنوب شرق ميشيغان بترابطهم وتفاعلهم وحرصهم على رعاية بعضهم بعضاً. هناك روحٌ عاليةٌ وعزيمةٌ قويةٌ هنا، مدعومةٌ بترابطهم، مما يمنحني الأمل في أن يستجيب الناس عندما يحتاج مجتمعنا إلى بعضهم بعضاً، وأننا سنتكاتف مهما كانت التحديات التي تواجهنا.




